قضية تفجيرات المحاجر في بوزقزة تعود الى الواجهة ومطالب بغلقها فورا بقوة القانون

المواطن
  علي لعناني

اعضاء في المجلس الولائي يلحون على فتح تحقيق وانصاف سكان المنطقة والادارة تراوغ وتتماطل

قضية تفجيرات المحاجر في بوزقزة تعود الى الواجهة ومطالب بغلقها فورا بقوة القانون

عادت ظاهرة تفجيرات المحاجر بمنطقة بوزقزة الواقعة بإقليم بلدية الخروبة ولاية بومرداس  لتلقي بظلالها على المستوى المحلي وذلك في ظل تعنت مسيري المحاجر وتماديهم في مواصلة نشاطهم العشوائي وبالموازاة مع التصعيد في لهجة الاحتجاج من قبل اصحاب الارض المطالبين بوقف نشاط هذه المحاجر على اراضيهم التي يتملكونها ابا عن جد بعقود رسمية، مهددين في نفس الوقت ببعث حركتهم الاحتجاجية واعتراض نشاط المحاجر بمختلف الوسائل والسبل في حال تمادي السلطات في صمتها وعدم تدخلها لإنصافهم واستعادة ممتلكاتهم المغتصبة من قبل مافيا العقار . 

في هذا السياق حذرت السيدة مالك – كيسوم حسيبة – عضو المجلس الشعبي الولائي لولاية بومرداس خلال اخر دورة للمجلس الولائي من مجزرة اخرى تضاف الى مجاز الثورة التحريرية التي شهدتها منطقة بوزقزة وذلك على خلفية التصعيد في لهجة الاحتجاج من قبل السكان، وبالموازاة مع تعنت مسيري المحاجر وتماديهم في استنزاف الاراضي والملكيات الخاصة على حساب اصحاب الارض مستغلين في ذلك صمت السلطات ليتمادوا في السطو والاستغلال لاستخراج مادة الحصى من خلال التفجيرات المهولة المسيئة للبيئة والمحيط ... ودعت في المقابل الى فتح تحقيق معمق في القضية التي اثارت اهتمام الرأي العام المحلي والوطني دون ان يجد لها حلا بانصاف المحتجين ووقف نشاط المحاجر نهائيا بقوة القانون على اعتبار ان الملكيات المنهوبة خاصة وان المنطقة تاريخية مشهود لها بمعاركها الثورية الكبرى فضلا عن ثروتها الغابية وبيئتها المتنوعة ومحيطها الثري.  من جهته اعرب السيد حمود ايباوني عضو لجنة السياحة والاثار في المجلس الشعبي الولائي عن امله في ان تلتفت السلطات المحلية في ولاية بومرداس الى هذه القضية وتحرك ملفها على مستوى مديرية املاك الدولة ومديرية المناجم وكذا وزارتي المالية والعدل وذلك بوقف استصدار رخص استغلال المحاجر في بوزقزة واسترجاع الاراضي الى ملاكيها الاصليين مع تنصيب لجنة ولائية تعمل على المحافظة على المعالم التاريخية والاثرية ومنها مقبرة الشهداء التي تضم 26 شهيدا تم هدم قبورهم من خلال التفجيرات المحاجر مع قطع الطريق المؤدية الى المقبرة بحواجز ترابية من مخلفات التفجير واشار السيد ايباوني الى ان البيئة في بوزقزة تحتضر لما يحدث من اخلال بالغطاء النباتي والثروة الحيوانية والمنابع المائية بحيث تشهد المنطقة قطع العديد من اشجار الزيتون والفلين وغيرها من الاشجار ذات القيمة العالية ظلت تغطي المنطقة لعقود، والتي كان يفترض ان ترقى الى مصاف المناطق السياحية لما تزخر به من كنوز طبيعية وتاريخية ثورية، غير ان ذلك لم يحدث بسبب الانتهاكات في حق البيئة والمحيط والناجمة عن نهب العقار والاستغلال العشوائي للمحاجر على حساب الملكيات الخاصة . الجدير بالذكر في هذا السياق ان جبل بوزقزة القابع في شموخ يعد الاسطورة الثورية في المنطقة لما شهد من احداث خلال الثورة التحريرية المظفرة التي سقط خلالها العديد من الشهداء من ضمنهم شهداء من ابناء المنطقة كما هو الحال بالنسبة للشهيد ابرار عبد القادر وكذا الشهيد الشايب يحي ممن ضحوا بنافسهم من اجل تحرير الوطن ... هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بالنفس و النفيس من اجل تحرير ارض الوطن تتعرض اراضيهم و ممتلكاتهم الى السطو والنهب والاعتداء دون رقيب او حسب ولا صون لأماناتهم التي تركوها خلفهم بعدما وفتهم المنية في أرض الشرف .

قراءة 48 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.