عمل الحكومة ارتكز على مواصلة تجسيد الإصلاحات السياسية والمؤسساتية

  • الأولى
  أميرة/ب

الوزير الأول, أيمن بن عبد الرحمان

عمل الحكومة ارتكز على مواصلة تجسيد الإصلاحات السياسية والمؤسساتية

أكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، أن عمل الحكومة، خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2021 إلى غاية أوت المنصرم، تمحور أساسا حول مواصلة تجسيد الإصلاحات السياسية والمؤسساتية العميقة التي قررها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

و خلال عرضه لبيان السياسة العامة للحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني في المحور المتعلق بتكريس دولة الحق والقانون وتجديد الحوكمة, أوضح الوزير الأول أن عمل الحكومة في الفترة من 21 سبتمبر 2021 إلى أغسطس الماضي، "تمحور أساسا حول مواصلة تجسيد الإصلاحات السياسية والمؤسساتية العميقة التي قررها السيد رئيس الجمهورية والمكرسة بموجب التعديل الدستوري, لاسيما من خلال إعداد النصوص القانونية ذات الصلة ووضع كافة الأجهزة والهيئات الدستورية المستحدثة أو التي تم تعديل قوانينها الأساسية". و من أجل تعزيز ممارسة الحقوق والحريات, أكد الوزير الاول أن الحكومة "عملت على تعديل القانون المتعلق بممارسة العمل النقابي" كما شرعت في عملية "إصلاح شاملة بهدف تعزيز الحرية النقابية, وتعزيز آليات حل النزاعات في علاقات العمل".

و بهدف تمكين بروز "مجتمع مدني ديناميكي وملتزم", تمت الاشارة الى تنصيب المرصد الوطني للمجتمع المدني وإعداد مشروعي قانونين يتعلقان بإنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية وقانون يتعلق بحرية الاجتماع والتظاهر السلمي. و بخصوص حرية الصحافة وتوفير "الظروف المثلى لإعلام أكثر حرية ومسؤولية", ذكر الوزير الاول بمسعى إعداد 3 مشاريع قوانين تتعلق بقانون الإعلام, لافتا الى انه تم "إدماج 16 قناة مقيمة في الخارج, فضلا عن إطلاق 5 قنوات تلفزيونية جديدة ووضع 4 محطات بث حيز الخدمة وكذا إقامة 23 جهاز إرسال إذاعي وتلفزي وإنجاز 30 برجا جديدا وفتح 4 محطات إذاعية في الولايات الجديدة". و من أجل ضمان سلامة وأمن الأشخاص والممتلكات, أوضح الوزير الأول أن الحكومة شرعت في "إعداد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها", بالإضافة الى "تنصيب قطب جزائي وطني لمكافحة الجرائم المرتبطة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال وإعداد قانون متعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة واستكمال إعداد مشاريع قوانين متعلقة بأمن وسلامة حركة المرور وكذا بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الإتجار غير المشروع بهما".

 أخلقة الحياة العامة تكتسي أهمية خاصة في برنامج عمل الحكومة

وبخصوص أخلقة الحياة العامة، أوضح الوزير الأول أن هذه المسألة "تكتسي أهمية خاصة في برنامج عمل الحكومة, باعتبارها من بين العوامل الرئيسية في غرس الثقة بين مكونات المجتمع, لا سيما بين المواطن ومؤسسات الدولة".

و في هذا الإطار --يضيف بن عبد الرحمان-- قامت الحكومة بتعزيز منظومة الوقاية من الفساد ومكافحته عبر تنصيب السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد مباشرة بعد إصدار القانون المتعلق بها و إعداد مجموعة من مشاريع القوانين ذات الصلة، والتي أدرجت إنشاء وكالة تكلف بتسيير الممتلكات المسترجعة والمصادرة من طرف العدالة, بالإضافة إلى تعديل عدة أطر قانونية بغرض رفع التجريم عن التسيير وتأطير التحقيقات التي تمس المسيرين قصد تحرير المبادرات. و ضمن تنفيذ المسعى الشامل الذي حدده رئيس الجمهورية لاسترداد الأموال الناتجة عن الفساد, تم تنفيذ الأحكام القضائية النهائية القاضية بمصادرة الأموال والأملاك المختلسة --حسب الوزير الأول-- وإطلاق 219 إنابة قضائية, نفذت 43 منها، فيما يجري معالجة 156 إنابة أخرى من أجل تحديد وحجز ومصادرة الأموال المهربة إلى الخارج. و ذكر السيد بن عبد الرحمان أنه تم تزويد الولايات المستحدثة بالموارد البشرية والمادية والمالية واستكمال كافة الإجراءات الخاصة بتقاسم الأصول والخصوم وإعداد ميزانيات الولايات الجديدة.

و أضاف في ذات السياق أنه تم الانتهاء من المشاريع التمهيدية للقوانين المتعلقة بالبلدية والولاية ومن إعداد مشروع قانون يتعلق بتسيير مخاطر الكوارث, منوها ب"التقدم الكبير الذي عرفه مسار إصلاح القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية الرامي إلى عصرنة الإدارة العمومية من خلال إضفاء مزيد من المرونة على أنماط التوظيف وتكريس الأساليب الحديثة في تسيير الموارد البشرية". و في معرض تطرقه إلى مسار الرقمنة, أكد الوزير الاول أن الحكومة "استكملت وضع بوابة حكومية تتضمن 208 خدمة عمومية رقمية سيتم إطلاقها في الأسابيع القليلة القادمة, إضافة إلى وضع آخر اللمسات على اعتماد الرقم التعريفي الموحد من خلال تعميم الرقم التعريفي الوطني الذي سيشكل نقلة نوعية في الاستخدام البيني لأنظمة المعلومات, وبالتالي تسريع مسار التحول الرقمي للإدارة العمومية".

 الجيش الوطني الشعبي يعمل دون هوادة على تأمين الحدود والحفاظ على السيادة الترابية للبلاد

في سياق اخر أكد الوزير الأول, أن الجيش الوطني الشعبي يعمل، دون هوادة، على تأمين الحدود والحفاظ على السيادة الترابية للبلاد من خلال تمتين أنظمة المراقبة والحماية المنتشرة على امتداد الحدود البرية والفضاء البحري والجوي. وأوضح أن الجيش الوطني الشعبي "يعكف في إطار مهامه الدستورية النبيلة، وعلى ضوء تعليمات وتوجيهات السيد رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني, وفي خضم الوضع الجيو-سياسي الإقليمي والدولي، دون هوادة، على تسخير جميع الوسائل البشرية والمادية وتوفير كل الشروط لتطوير وتعزيز قدرات النظام الوطني للدفاع".

وفي هذا الشأن --يضيف الوزير الاول-- "يعمل الجيش الوطني الشعبي على تأمين الحدود والحفاظ على السيادة الترابية من خلال تمتين أنظمة المراقبة والحماية المنتشرة على امتداد الحدود البرية والفضاء البحري والجوي للسيادة ومكافحة الإرهاب ومختلف أنواع الجريمة المنظمة من خلال تكثيف الضغط الممارس على بقايا الإرهاب عن طريق زيادة العمليات الهجومية النشيطة", مذكرا أن "العملية النوعية التي جرت في ناحية سكيكدة في أبريل 2022  أثبتت على اليقظة والجاهزية الدائمة لوحدات الجيش الوطني الشعبي". وأشار في هذا السياق الى أن "مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود, لاسيما التهريب وتجارة المخدرات, وكذا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر, بما في ذلك حماية المناطق والمواقع الحساسة التي تشكل انشغالا كبيرا أيضا للجيش الوطني الشعبي الذي يستمر, بدعم لا متناهي من الحكومة وبالتعاون الوثيق مع مصالح الأمن الأخرى في مكافحة هذه الظواهر الإجرامية دون هوادة".

وفي نفس السياق، ذكر السيد بن عبد الرحمان الى أنه على سبيل المثال و خلال الفترة الماضية  "تم حجز 61 طن من الكيف المعالج, 29 كلغ من الكوكايين,3,7 مليون قرص مهلوس, كما تم حجز 1,9 مليون لتر من الوقود كانت موجهة للتهريب وحجز معدات وآلات مستعملة من طرف المنقبين غير الشرعيين عن الذهب في الجنوب".كما يعكف الجيش الوطني الشعبي على "تعزيز قدراته في مجال الدفاع السيبراني ومكافحة جميع أشكال الجريمة الإلكترونية, لاسيما من خلال إنشاء الوكالة الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية" وكذا "تكثيف التعاون العسكري، لاسيما مع بلدان الساحل, حول مسائل مكافحة الإرهاب والتخريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود مع مختلف المنظمات الحكومية الدولية والإقليمية"، ناهيك عن "تطوير الصناعة العسكرية عن طريق دعم النسيج الاقتصادي من خلال الشراكة المتعددة وإنشاء مؤسسات جديدة". كما أبرز الوزير الاول "مساهمة الجيش الوطني الشعبي في تطوير الاقتصاد الوطني, من منظور تكاملي, عبر وضع قاعدة صناعية ميكانيكية تستند على تطوير المناولة والمساهمة في رفع نسبة الإدماج, ناهيك عن مساهمته في جميع عمليات إنقاذ ومساعدة السكان أثناء الكوارث الطبيعية والاضطرابات المناخية التي عرفتها بلادنا، خلال الصائفتين الأخيرتين، لا سيما حرائق الغابات".

 الجزائر هيأت كافة الشروط اللازمة لإنجاح القمة العربية

من جهة أخرى أكد أيمن بن عبد الرحمان أن الجزائر هيأت كافة الشروط اللازمة من أجل إنجاح القمة العربية التي ستنعقد في الفاتح و الثاني من نوفمبر القادم, والتي تسعى من خلالها إلى "إعادة بناء العمل العربي المشترك".و أكد الوزير الاول "إن القمة العربية بالجزائر ستكرس, فضلا عن ترسيخ القيم المشتركة والتضامن العربي, كما قررها رئيس الجمهورية, الطابع المركزي للقضية الفلسطينية وتحيين مبادرة السلام العربية لسنة 2002", مضيفا أن الجزائر "هيأت كافة الشروط اللازمة" من أجل إنجاح هذا الموعد الذي تسعى من خلاله إلى "إعادة بناء العمل العربي المشترك".و أبرز بن عبد الرحمان في مداخلته ان أولويات العمل الدبلوماسي للحكومة في السنوات القادمة يتمحور حول "تركيز تدخلها على الدفاع عن مصالح الأمة, والمساهمة في الأمن والاستقرار الإقليميين, وتعزيز العلاقات مع إفريقيا والعالم العربي, وتطوير الشراكة وتعزيز السلم في العالم, وإعادة نشر الدبلوماسية الاقتصادية في خدمة تنميتنا, وعصرنة الأداة الدبلوماسية وتسيير الموارد البشرية وكذا وضع استراتيجية جديدة تجاه جاليتنا الوطنية في الخارج".حيث تركزت جهود الحكومة في هاته الفترة, وبتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية, يضيف الوزير الاول, "على تعزيز العلاقات مع إفريقيا والعالم العربي من خلال دعم المساهمة في تجسيد المبادرات الإفريقية, كاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية, ومشاريع البنى التحتية الإفريقية المشتركة على غرار الطريق العابر للصحراء".كما ضاعفت الجزائر "جهودها لتقديم مساهمة في ضمان استقرار وأمن المنطقة التي تنتمي إليها والتي تربطها مع بلدانها علاقات تاريخية وسياسية وإنسانية قوية ومتعددة, وتعمل أيضا على تعزيز تعاونها الاقتصادي مع العديد من الدول الإفريقية والعربية و الاوروبية الصديقة".كما أبرز بن عبد الرحمان "العودة القوية لنشاط الدبلوماسية الجزائرية والدور المحوري والريادي في المنطقة الذي باتت تلعبه الجزائر, وكذا التجاوب الكبير و الاهتمام الذي أصبحت تبديه مختلف الدول لموقف الجزائر حول عديد القضايا الإقليمية والدولية, مما يؤكد فعالية مسعى الحكومة الرامي إلى تنفيذ التزامات السيد رئيس الجمهورية, لاسيما من خلال إرادتها في تحيين أهداف ومهام الدبلوماسية الجزائرية, التي سطرها من خلال ترسيخ القيم والمبادئ الثابتة التي تحملها على ضوء العوامل الهيكلية والظرفية التي تحدد مسارها".

 تسجيل صادرات خارج المحروقات بقيمة تقارب 4 مليار دولار في نهاية أوت 2022

وفي الشق الإقتصادي كشف الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أن الصادرات خارج المحروقات حققت ما يقارب 4 مليار دولار في نهاية أوت 2022، بارتفاع نسبته 42 بالمائة على أساس سنوي. وأفاد الوزير الأول أن "الصادرات خارج المحروقات سجلت ارتفاعا محسوسا بنسبة 42  بالمائة، حيث انتقلت من 61ر2 مليار دولار نهاية شهر أوت 2021، إلى ما يقارب 4 مليار دولار في نهاية شهر أغسطس 2022". وأشار أيمن بن عبد الرحمان أنه "إلى غاية نهاية شهر أوت من سنة 2022، سجل الميزان التجاري فائضا يقارب 14 مليار دولار، مقابل عجز قدره 862 مليون دولار خلال نفس الفترة من سنة 2021، بعد أن بلغ العجز سنة 2020، قيمة 6ر10 مليار دولار". كما سجل رصيد ميزان المدفوعات فائضا قدره 1ر9 مليار دولار، مقابل عجز ب4ر4 مليار دولار خلال نفس الفترة من سنة 2021، حسب الوزير الأول. ونوه  بن عبد الرحمان إلى أن "الجزائر استعادت حركية النشاط الاقتصادي سنة 2021، وذلك بعد التراجع الكبير الذي عرفته في سنة 2020، بفعل تداعيات جائحة كوفيد 19"، مبرزا أن الاقتصاد الوطني "شهد سنة 2021 حركية استدراكية تميزت بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة +7ر4 بالمائة".

وأشار إلى أن مؤشر أسعار الاستهلاك "سجل معدل +2ر7 بالمائة في نهاية سنة 2021 مقابل +4ر2 بالمائة في نهاية سنة 2020"، مفسرا أن "هذا التضخم كان مرتبطا، أساسا، بالمنتجات الغذائية (+1ر10 بالمائة) ومنتجات الصناعة التحويلية (+3ر6 بالمائة). وتأتي هذه الزيادة -حسب الوزير الأول- في سياق ارتفاع معدل التضخم العالمي متأثرا بتطور الصدمات المتتالية التي عرفها العالم خلال السنتين الأخيرتين، إذ وصل إلى 8ر7 بالمائة في أبريل 2022، و10 بالمائة خلال سبتمبر 2022 في أوروبا، وهو الأعلى منذ سنة 2008. وتعتبر هذه المستويات الكبيرة من التضخم "انعكاس للارتفاع الكبير لأسعار المواد الأولية والمواد الغذائية وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، وهي كلها عوامل زادت من المنافسة الحادة على هذه المواد، لاسيما وأنها مست البلدان في أمنها الغذائي والصحي".

 الميزان التجاري عرف فائضا بقيمة 14 مليار دولار

وقال أيمن بن عبد الرحمن، أنه بالرغم من الظروف والصعوبات، إستعادت الجزائر حركية النشاط الإقتصادي سنة 2021 بعد التراجع الذي عرفته سنة 2020 بفعل تداعيات وباء كورونا. وأشار الوزير الأول أن الاقتصاد الوطني شهد حركية نشاط سنة 2021. أين تم تحقيق نمو اقتصادي بلغ 4.7 بالمائة. كما بلغ مؤشر اسعار الاستهلاك “+ 7.8” نهاية 2021 مقابل “+2.4” نهاية سنة 2020. أما بخصوص الوضعية المالية فأكد الوزير الأول، أن الحكومة كرست جهودها سنة 2021 لتثبيت استقرار المؤشرات الكلية للإقتصاد الوطني .والحد من إختلال التوازنات. أين إرتفعت إيرادات الميزانية سنة 2021 بـ 15.5 بالمائة. وارتفعت نفقات الميزانية في نفس السنة بنسبة 7.6 بالمائة. وأضاف الوزير الأول، أنه وإلى نهاية اوت 2022 عرف الميزان التجاري فائضا بقيمة  14 مليار دولار مقابل عجز بقيمة 10.6 مليار نهاية سنة 2020. كما عرفت الصادرات خارج المحروقات ارتفاعا محسوسا بلغ  42 بالمائة. حيث انتقلت من 2.61 مليار دولار في 2021 إلى 4 مليار خلال أوت الفارط. بالإضافة كذلك إلى رصيد ميزان المدفوعات الذي عرف فائضا قدره 9.1 مقابل عجز  بلغ 4.4 مليار دولار في نفس الفترة.

 التحويلات الاجتماعية تجاوزت 5000 مليار دينار

كما كشف نفس المسؤول أن قيمة الميزانية السنوية المخصصة للتحويلات الاجتماعية تجاوزت 5000 مليار دينار، وهو ما يجسد عزيمة الدولة في الحفاظ على طابعها الاجتماعي. وأكد بن عبد الرحمان أن هذا المبلغ يشمل التحويلات الاجتماعية المباشرة والضمنية معا، فيما بلغت قيمة الإنفاق الضريبي متوسطا سنويا قدره 440 مليار دج خلال السنتين الأخيرتين. كما ذكّر الوزير الأول بالإجراء الذي اتخذته الحكومة  بأمر من رئيس الجمهورية والقاضي بإعفاء جميع الأشخاص الذين يتقاضون أجورا لا تتجاوز 30 ألف دينار في الشهر من الضريبة على الدخل الإجمالي بغرض الرفع القدرة الشرائية. وقال الوزير الأول إن تمسك الدولة بالسياسة الاجتماعية يأتي في ظل تطور الصدمات المتتالية التي عرفها العالم خلال السنتين الأخيرتين، وما كان له من تأثير كبير على معدّل التضخم العالمي الذي عرف ارتفاعا وصل إلى 7.8% في أفريل 2022، وبلغ 10%خلال سبتمبر 2022 في أوروبا، وهو ما انعكس على أسعار المواد الأولية والمواد الغذائية وتعطل سلاسل الإمداد وإرتفاع تكاليف الشحن، فقد إرتفع سعر الطن الواحد من القمح الليّن إلى أكثر من 500 دولار خلال شهر مارس من سنة 2022 بزيادة فاقت 80%عما كان عليه في نفس الفترة من سنة 2021 أين كان ثمنه 280 دولار للطن الواحد. وأضاف بن عبد الرحمان أن الحكومة وبنظرة استباقية، عمدت لتعزيز المخزون الوطني من الحبوب بتقديم دعم مالي هام إلى الديوان المهني الوطني للحبوب، تجاوز 900 مليار دينار في سنتي 2021و2022.

 عدد حسابات الصيرفة الإسلامية المفتوحة يتجاوز 66 ألف حساب

وبخصوص الصرفة الإسلامية كشف أيمن بن عبد الرحمان,  أن عدد حسابات المفتوحة ارتفع إلى اكثر من 66 ألف حساب بنهاية أغسطس 2022 أي بزيادة قدرها 152 بالمائة على اساس سنوي. وأوضح أن عدد الحسابات المفتوحة في مجال الصيرفة الاسلامية انتقل من 26209 حساب في نهاية أغسطس 2021 إلى 66217 حساب في نهاية أغسطس 2022. ويأتي ذلك في سياق "النقلة النوعية المعتبرة" المسجلة في مجال تعزيز الصيرفة الإسلامية, بهدف تعزيز الشمول المالي, حسب الوزير الأول الذي اشار إلى فتح 294 شباك للصيرفة الإسلامية لدى البنوك العمومية. وفضلا عن ذلك, ارتفعت قيمة الودائع البنكية -يضيف السيد بن عبد الرحمان- بـ122 بالمائة في ثمانية أشهر, حيث انتقلت من 22 مليار دج في نهاية ديسمبر 2021 إلى 49 مليار دج في نهاية أغسطس 2022. كما تم في إطار تطوير التأمين التكافلي استحداث شركتين وخمسة شبابيك تأمين من طرف شركات عمومية وخاصة, حسب الارقام التي عرضها الوزير الأول. من جهة أخرى, أكد بن عبد الرحمان أن أنه تم في إطار مواصلة ورشات الإصلاح الكبرى, استكمال مراجعة القوانين الكبرى المؤطرة للنشاط الاقتصادي, والتي تدخل في نطاق عصرنة المنظومة المالية والمصرفية, كقانون النقد والقرض وكذا قانون التأمينات. أما بخصوص اصلاح القطاع العمومي التجاري وحوكمة المؤسسات العمومية, فقد قامت الحكومة بإطلاق عملية تدقيق واسعة شملت سبعة مجمعات صناعية عمومية من أصل 10 مبرمجة, ومن المنتظر أن تكتمل العملية قبل نهاية هذه السنة. كما اشار الوزير الاول في نفس السياق أن الحكومة عملت على تحويل أصول وممتلكات 14 شركة مصادرة من طرف العدالة, إلى حافظة القطاع العمومي التجاري, الأمر الذي سمح لاسيما بالحفاظ على 9000 منصب عمل تقريبا. وستتواصل العملية بإنشاء شركة عمومية لإنتاج العربات وتركيبها وتسويقها وستشمل أكثر من أربعين مؤسسة مصادرة, حسب الوزير الأول.

قراءة 37 مرات

آخر الأخبار

تسقيف أسعار اللحوم البيضاء في غضون أسبوعين

وزير الفلاحة والتنمية الريفية، محمد عبد الحفيظ هني

تسقيف أسعار اللحوم البيضاء في غضون أسبوعين

مراجعة الآليات القانونية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

لتكييفها مع الالتزامات الدولية للجزائر

مراجعة الآليات القانونية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

أزمة المجلس الشعبي لولاية سكيكدة تتوجه نحو التصعيد و الاعضاء يحملون الرئيس المسؤولية

بعد تعطيل المصادقة على ميزانية الولاية

أزمة المجلس الشعبي لولاية سكيكدة تتوجه نحو التصعيد و الاعضاء يحملون الرئيس المسؤولية

المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة2023

المجلس الشعبي الوطني

المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة2023

تونس تخطف تعادلا ثمينا من الدانمارك

في افتتاح مشاركتها بالمونديال

تونس تخطف تعادلا ثمينا من الدانمارك

فوز تاريخي للمنتخب السعودي أمام الأرجنتين

فوز تاريخي للمنتخب السعودي أمام الأرجنتين

التسيب سيد الموقف بالعيادة المتعددة الخدمات الشهيد بن فطوم أحمد بتيمزريت بومرداس

طبيبة المناوبة ترفض الاستيقاظ من النوم لعلاج طفلة في حالة حرجة

التسيب سيد الموقف بالعيادة المتعددة الخدمات الشهيد بن فطوم أحمد بتيمزريت بومرداس

حفل افتتاح مونديال قطر يبعث على الفخر

رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون

حفل افتتاح مونديال قطر يبعث على الفخر

عاجل

المواطن المواطن المواطن المواطن