مظاهرات داعمة للرئيس سعيّد واعتقال نائب وصحفي معارضيْن له

المواطن
  القسم الدولي

تونس..

مظاهرات داعمة للرئيس سعيّد واعتقال نائب وصحفي معارضيْن له

انطلقت في شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة وفي عدد من الولايات مظاهرات مساندة للرئيس قيس سعيّد، في وقت ألقت فيه الشرطة القبض على نائب وصحفي كانا من أبرز معارضي الرئيس.

وأعلن عبد اللّطيف العلوي النائب بالبرلمان التونسي عن ائتلاف الكرامة (18 مقعدا من أصل 217) أمس توقيفه من قبل قوات الأمن.وفي تدوينة على حسابه في “فيسبوك” (Facebook)، قال العلوي إن “فرقة من القرجاني (مركز أمني) تداهم بيتي وتعتقلني الآن”.وقال المحامي سمير بن عمر إن القضاء العسكري أمر بإلقاء القبض على عضو البرلمان عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي ومذيع في قناة “الزيتونة” عامر عياد بتهمة “التآمر على أمن الدولة وإهانة الجيش” بعد بث برنامج على القناة التلفزيونية نفسها.
أنصار الرئيس
في المقابل، انطلقت صباح أمس وقفة بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة دعما للرئيس قيس سعيد. كما انتظم في عدد من الولايات التونسية، مثل سوسة وصفاقس ونابل وقفصة والمنستير، عدد من الوقفات المساندة للرئيس ودعما للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها يوم 25 يوليو الماضي.ورفع المتظاهرون شعارات ورددوا هتافات تطالب الرئيس التونسي بحل البرلمان ومحاسبة المتورطين في قضايا فساد وتصحيح مسار الثورة.وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن مناصري الرئيس بدؤوا بالتجمّع قبل ساعة من موعد الوقفة المساندة، رافعين الأعلام الوطنية وشعارات تنادي بدعم الرئيس منها “كلنا قيس سعيد” و«بالروح والدم نفديك يا علم”.وبيّن أن هناك أحزابا، منها حركة الشعب والتيار الشعب المناصرة للرئيس، دعت للمشاركة في هذه الوقفة، ولفت إلى أن هذه الوقفة تأتي بعد أسبوع واحد من وقفة نظمها معارضو الرئيس.وقال الحجي إنه يبدو أن هناك نزعة من مناصري ومعارضي الرئيس للاحتكام إلى الشارع مع نوع من محاولة استعراض موازيين القوى.وتأتي هذه التحركات بعد دعوة أطلقها مناصرون للرئيس قيس سعيد على صفحات التواصل الاجتماعي وأحزاب سياسية أبرزها حركة الشعب للخروج إلى الشارع ودعم قراراته التي تم بمقتضاها تعليق عمل البرلمان وبعض أبواب الدستور.كما يأتي بعد إعلان رئاسة البرلمان التونسي يوم الجمعة الماضي عن بدء دورة برلمانية جديدة رفضا للإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي وفي مقدمتها تجميد اختصاصات مجلس نواب الشعب.
 ممارسة ضغوط
وفي وقت سابق مساء أول أمس قال حراك “مواطنون ضد الانقلاب” في تونس إن وزارة الداخلية مارست ضغوطا لمنع اجتماع له، داعيا إلى التظاهر ردا على ذلك.وقال الحراك، في بيان عبر صفحته على فيسبوك، إن وزارة الداخلية التونسية ممثلة في رئيس مركز الحرس الوطني ببومهل (إحدى مدن الضاحية الجنوبية للعاصمة) مارست ضغوطا على صاحب أحد الفضاءات الذي كان من المقرر عقد اجتماع سياسي فيه في إطار فعاليات حراك “مواطنون ضد الانقلاب”. واعتبر الحراك أن هذا الأمر اعتداء على الحريات التي ضمنها دستور الثورة (2011).
وكردّ فعل على ذلك، قال الحراك إنه دعا إلى مظاهرة حاشدة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في العاشر من أكتوبر الجاري.
إجراءات وتطمينات
وكان الرئيس سعيد قد كلف قبل أيام نجلاء بودن (63 عاما) بتشكيل حكومة جديدة، وأعلن قبل ذلك أنه سيشكل لجنة من الخبراء تتولى إعداد مقترحات لتعديل النظامين السياسي والانتخابي.وأكد مرارا أنه لن يتراجع مطلقا عن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها يوم 25 يوليو/تموز الماضي، وعززها بمرسوم رئاسي أصدره يوم 22 سبتمبر السابق وبموجبه استحوذ على كل صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية.وأعلن سعيّد، منذ 25 يوليو الماضي، إجراءات استثنائية شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، وأن يترأس النيابة العامة، والسلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
وبينما عارضت غالبية القوى السياسية إجراءات سعيد وعدّتها انقلابا على الدستور، أيدتها أحزاب أخرى ورأتها ضرورية لما أسمته تفكيك مثلث الدمار الذي كان السبب الرئيسي في تخريب الثورة المتمثل في الفساد والإرهاب والتهريب.ووجّه سعيد، في مناسبات عديدة، تطمينات إلى الداخل والخارج أكد فيها أنه لا ينوي إرساء نظام دكتاتوري في تونس أو مس الحقوق والحريات، إنما يهدف إلى إصلاح الأوضاع بعد أن تأكد من وجود خطر داهم يهدد الدولة التونسية، على حد قوله.

قراءة 41 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.